FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

العقبة الأولى ـ التجديف

العقبة الأولى ـ التجديف

الكتاب المقدس

رؤيا 2: 9 "أنا أعرف أعمالك وضيقتك وفقرك. مع أنك غني. وتجديف القائلين أنهم يهود وليسوا يهوداً بل هم مجمع الشيطان"

الدرس

خلال تجهيزك للرحلة كنت قد نظرت إلى داخلك، وفحصت دوافعك ومدى استعدادك لاستكمال رحلة الإيمان مع المسيح. والآن من الضروري أن تنظر إلى الخارج وإلى الطريق الذي يمتد أمامك، وتأخذ حذرك من سبع عقبات من المحتمل جدّاً أنك ستواجهها.

أول عقبة تنتظر أي تلميذ للمسيح هي الافتراء. انتبه من هذه العقبة لأنها تهدف إلى الإبطاء من سرعتك وتحطيم نفسيتك!، فبمجرد أن تقبل المسيح كمخلص شخصي لك وتعترف به قدام الناس، ستتعرّض للافتراء والسخرية والاتهامات الباطلة والهجمات الشخصية.

نقرأ في رؤيا 2: 8 ـ 11 كلمات الرب إلى كنيسة سميرنا، الكنيسة المضطهدة. لا نقرأ عن عتاب أو لوم كما حدث مع بقية الكنائس، بل نقرأ كلمات التشجيع. كما نجد في هذه الآيات خطة العدو كما ظهرت واضحة على مر الأزمان في الهجوم على المسيح في حياة أتباعه، ونجد أن الاضطهاد يبدأ دائماً بالافتراء والكيد والمكر.

اذكر كيف كرز "بولس" بالإنجيل في أثينا (أعمال 17: 16 ـ 34)، وكيف استهزأ به الفلاسفة الأبيكوريون والرواقيون قائلين إنه "مهذار" ينادي بآلهة غريبة. احترس! فأنت ستتعرّض للإشاعات الكاذبة وتشويه السمعة قبل أن تتعرّض للأذى الجسدي. الرّدّ على الافتراء هو إعلان الحق. لم يتراجع "بولس" إلى الوراء وقَبِلَ الإهانة ببساطة، ولم يغضب أو يحاول الدفاع عن نفسه أو يهرب مبتعداً. كان ردّ "بولس" بكل بساطة هو إعلان الحق الإلهي بكل جرأة.

التطبيق

حين التقينا مع "ماركو إبراهيم" كان يقضي عامه الخامس عشر في السجن في مصر. إذ بسبب إيمانه بالمسيح اتهموه باطلاً بتهريب المخدرات، رغم أنه كان في بلدة أخرى وقت وقوع الجريمة المزعومة.

شعرنا بالاحراج ونحن نحاول تقديم بعض التعزية له. بكينا، صلّينا، لكن شعرنا بفرح عميق. تأكدنا أن لا شيء يستطيع أن يفصلنا عن محبة الله. مرّ وقت الزيارة سريعاً وحان أوان الوداع. نظرنا إلى "ماركو" قبل أن يعيدوه إلى زنزانته وسألناه سؤالاً أخيراً: "ماذا ستفعل بعد أن تعود إلى الزنزانة وتجد نفسك وحيداً مرة أخرى؟" ابتسم "ماركو" وأجاب بكل هدوء: "أفرد أجنحة روحي بكل بساطة وأطير إلى الرب يسوع".

قول مأثور

"الافتراء هو سيف الجبان" هنري ف كوب

صلاة

ساعدني يا رب أن أَرُدّ بالحق وأن لا أنفعل غاضباً حين يتهمونني بالباطل. ساعدني أن أميّز وأعرف متى ينبغي أن أسكت، كما فعلتَ وأنتَ في طريقك إلى الصليب، ومتى ينبغي أن أتكلم، كما فعلتَ أنت في الهيكل.

تابع

دردشة
تم إغلاق هذه الدردشة

شارك هذه الصفحة: