FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

بحب شاب على الإنترنتلن أنسى ذلك الموقف أبداً، حينما كنت أعمل في إحدى المؤسسات الصحفية،

كان مطلوباً مني عمل تحقيق على الإنترنت، ولذلك دخلت لغرف الدردشة وتحدثت للكثير من الشباب والفتيات، واحدة منهن كانت تعمل مهندسة، ظلت تتحدث معي كثيراً، حتى أنها ارتبطت بي عاطفياً، وكانت تريد الزواج.
كل هذا لم يأخذ أكثر من شهر، وما أثار تساؤلاتي وجعلني أتوقف هو حجم الثقة الذي منحته لي هذه الفتاة، فهي لم تعرفني جيداً، لم تقابلني، لم تحتك بي احتكاكاً مباشراً، لم تعرف ما هي الاهتمامات المشتركة بيننا، لم تراني غاضباً، لم تراني حزيناً .. إلخ.

ارتاحت في الحديث معي، هذا هو السبب الوحيد لتعلّقها بي، ولكني قررت أن أنهي هذه العلاقة لأن ليس لها أسس صحيحة.
البحث عن الحب

البحث على الإنترنت إمكانية غاية في القوة، فشبكة المعلومات فيها معلومات عن كل شيء تقريباً، ولكن البحث عن الحب شيء آخر.

تحتاج الفتاة إلى الحب، تحتاج إلى الاحتواء، تحتاج لمن يفهمها ويقبلها، لمن يُسمعها أجمل الكلمات، لمن يمنحها الشعور بالأمان .. وكل هذا حق لكل فتاة. ولكن هناك مخاطر حقيقية.

الصيادون
على الجانب الآخر من شاشة الكمبيوتر أو الموبايل يوجد من يمكن أن نُطلق عليهم مجازاً، الصيادون، هم فئة من الشباب لا تفعل شيئاً سوى اصطياد الفتيات. يُسمعونهن أجمل الكلمات، ويرسلون أجمل الرسائل العاطفية، يعطونهن (بسرعة البرق) الحب والاهتمام، ولكن هؤلاء الشبان ليسوا إلا صيادين.

قد يفعلون ذلك مع أكثر من فتاة في الوقت نفسه، قد يكونون مرتبطين، وقد يكونون غير مستعدين للارتباط، وقد يكون كل هدفهم هو الوصول لإشباع شهواتهم.

هؤلاء الصيادون يصعب اكتشافهم، لأن منهم محترفون، يتظاهرون بعكس ما يبطّنون، حتى يتمكنون من الفتاة فيصطادونها.
تتكرر طلباتهم في إرسال صورها وفتح الويب كام، وبعد فترة قصيرة يهددونها إذا لم تلبي كل رغباتهم.

هذا ليس معناه أن كل الشباب على الإنترنت صيادون، ولكن المشكلة الحقيقية هي أنه ليس هناك طريقة لمعرفة نوايا الشخص الحقيقية عبر شاشة الكمبيوتر.

لن أكون فريسة
حتى لا نكون فريسة لأحد، علينا أن نبتعد عن مكان الخطر، قد تكونين اعتدت استخدام الإنترنت وتعرّفت على أشخاص كثيرين من مناطق مختلفة حول العالم.

قد يكون لديك مجتمع وصداقات وأشخاص يقدرون رأيك، ولكن حينما تكون عقولنا مرتبة، ونفسيتنا سوية، فإننا نضع كل شيء في إطاره السليم، وحينما نستخدم الإنترنت علينا أن نحدد الغرض من استخدامنا للإنترنت ولذلك فاسألي نفسك:
- هل تستخدمين الإنترنت لتطوير مهاراتك؟
- أم هل تبحثين عن صداقات وعلاقات جديدة؟
- أم هل تبحثين عن تحقيق الذات؟
- أم تقومين بالتعبير عن ذاتك الحقيقية التي حَرَمك منها مجتمعك؟
- أم هل تبحثين عن الحب؟

يمكنك تحقيق أي شيء من الأشياء السابقة، ولكن عزيزتي لا تضعي نفسك فريسة، لا تجعلي بروفايلك على مواقع التواصل الاجتماعي وكأنك فريسة للصيادين.

وخاصة عندما يتعلق الأمر بالحب، إن قلبك قيّم جداً، لا تعطيه لأحد إلا إذا كان يستحقه، فحافظي عليه ولا تجرحيه، وعندما تشعرين باحتياجك للحب، قولي الكلمات التالية:
يا رب
يا من تملأ كل الكون من حبك
يا من تشبع كل حي من رحمتك
أنت تستطيع أن تملأ قلبي بحبك
تستطيع أن تشبع كل احتياجاتي
أتوجه بقلبي إليك
فهناك مكان كبير في قلبي لن يملأه سواك
افتح عيني وعقلي لكي أعرفك معرفة حقيقية
احتاج أن أشعر دائماً بأنك معي
واحفظني من كل شر
يا رب

 


تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


تحميل تطبيق "الإيمان والحياة" Android iPhone iPad

اتّصال بنا بالهاتف الموبايل:

موبايلWhatsappViberLine

أوروبا: 37253266503+Whatsapp

أوروبا: 37253266498+Whatsapp

أوروبا: 37281957350+Whatsapp

لبنان: 96176425243+Whatsapp

Skype: khalil-maarifa

شارك هذه الصفحة: