FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

زوجتي غيورة جدًاأنا شاب عمري (30) سنة، أعمل موظفاً بالبريد،

ومتزوِّج ولديّ ولدين. وقد ارتبطت في السابق بصداقات كثيرة على الإنترنت، وكنت أقضي الساعات في الدّردشة مع أصدقائي!. 

قررت زوجتي مراقبتي واكتشفت أنني أتحدث لفتاة بكلمات عاطفية، وقتها صُدِمت وانهمرت في البكاء واشتعلت نيران الغيرة في قلبها.

أصبحت تلومني كثيراً بأنها هي الأحق بهذا الكلام، وأنها تحتاج لمزيد من الاهتمام والرعاية.

المشكلة الآن أنها أصبحت تشك في كل تصرفاتي وتراقب موبايلي وجهاز الكمبيوتر، وتتجسس على كل مكالماتي. لدرجة أنني بدأت أشعر بالضيق وكأني في سجن. ماذا أفعل؟
(ع – س)

عزيزي، أنت السبب في كل ما أنت فيه، فأنت الذي أثرت غيرة زوجتك بالعلاقات والحديث الخاطئ مع النساء أو عنهن، فأنت من جعلتها تفقد الثقة فيك، بل وفي نفسها أيضاً.
وإن كانت زوجتك تُعاني من نقص في الجمال أو المواهب، أو تُعاني من عاهة، أو نشأت في أُسرة فقيرة، فمن الحكمة ألاَّ تتحدَّث عن هذه الصفات كثيراً أمامها، حتَّى لا تظن أنَّك تقمعها، أو تحاول فرض سيطرتك عليها، بهذه الوسائل السلبيّة.
من المهم أن تعرف أنَّ الرَّجُل يقيس حياته بما أنجزه من أعمال، والمرأة تقيس حياتها بما أنجزته من عواطف، ولهذا يجب ألاَّ تتجاهل دور العاطفة، فكل نظرة للطبيعة الإنسانيّة تتجاهل قوّة تأثير العاطفة هي نظرة ضيّقة، لأنَّ العاطفة تؤثّر في كل كبيرة وصغيرة في حياة البشر، وقد يكون تأثيرها في مواقف كثيرة أكثر من تأثير العقل!.
هناك خطأ شائع بين الرّجال، ألا وهو: اعتقادهم أنَّ الرجولة هي قدرة الرّجُل على تكوين ثروة وتوفير احتياجات الأُسرة. وهم لا يُدركون أنَّ هناك احتياجات نفسيّة وفكريّة، أهم من المال.
هناك مشكلة كبيرة يقع فيها الرّجُل العربي، وهي معاملته لزوجته على أنَّه هو الأقوى وصاحب الأمر وله كل الحقوق، والمرأة وكأنها خادمة له وللأولاد ويجب عليها الطاعة والخضوع فقط . بالرغم من أنها شريكة في حياتك وليست أقل من ذلك، ومن حقها معرفة كل شيء عنك.
أحيانًا تكون غيرة الزوجة بسبب صمتك وغموضك!، فلماذا لا تتكلم معها وتحكي لها عن عملك وأصدقائك؟ أليس من حقّها أن تعرف ما يحدُث لك خارج البيت؟
هل تعرف أنَّ الابتسامة وكلام المدح من أكثر الأشياء الَّتي تؤثِّر في المرأة؟ والزوج الحكيم هو من لا يحرم زوجته من هذه المنشِّطات العاطفيّة، الَّتي تنعكس بصورة إيجابيّة على الزوجة، وتُشعرها بالأمان والثقة، فتذكّر دائماً أنَّ المرأة وإن شاخت فهي تُريد أن تحيا كطفلة وتُعامَل كطفلة!.
اقرأ ماذا يقول الانجيل في هذا الموضوع " أَيُّهَا الرِّجَالُ كُونُوا سَاكِنِينَ بِحَسَبِ الْفِطْنَةِ مَعَ الإِنَاءِ النِّسَائِيِّ كَالأَضْعَفِ، مُعْطِينَ إِيَّاهُنَّ كَرَامَةً كَالْوَارِثَاتِ أَيْضاً مَعَكُمْ نِعْمَةَ الْحَيَاةِ لِكَيْ لاَ تُعَاقَ صَلَوَاتُكُمْ " (رسالة بطرس الرسول الاولى 3: 7).

 


تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


شارك هذه الصفحة: