FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

في دائرة الجنس


في مترو الأنفاق وساعة الزّحام الشّديد رأيت ذلك الشّاب يتحرّش بسيّدة تحمل طفلها الرّضيع. أخذ ينظر حوله محاولاً مواصلة التّحرّش دون أن يلاحظه أحد، حاولتْ هي الابتعاد عنه ولكن الزّحام لم يساعدها، فقرّرتْ النّزول من المترو.

هذا الشّاب لا يرى في هذه المرأة سوى جسد مثير بالنسبة له، ويشعر أن كل امرأة تقع عينه عليها هي عبارة عن جسد مثير فقط.

تذكّرتُ أصدقائي وحواراتهم عن الجنس، وفكّرتُ في نفسي وكيف كنتُ أنظر إلى الجنس. وهنا أُشجّع كلّ شخص منّا أن لا نشير بأصابع الإدانة إلى أيّ إنسان مُحبٍّ للجنس، قبل أن نفكّر في أنفُسنا أوّلاً ونفحص أفكارنا.

يعيش معظمنا داخل دائرة الجنس المغلقة بين الخيالات الجنسيّة التي تنتهي مؤقّتاً بالعادة السّريّة، ثم بالشّعور بتأنيب الضّمير أو إسكات الضّمير، ثمّ تبدأ الدّائرة من جديد.
الخبر الجيّد هو أنّ الجنس ليس حراماً، وليس خطية، وليس شيئاً سيئاً. فالجنس رائع جدّاً، وعلينا قبول حُبّنا للجنس وقبول أنفسنا. لأنّنا إن لم يكن لدينا غريزة جنسيّة فسنكون وقتها غير طبيعيّين!.
هذه الكلمات صادمة للبعض ولكنّها الحقيقة، وهي أيضاً تساعدنا للخروج من الحياة في دائرة الجنس وقبول أنفسنا.

فحينما نعتقد أنّ الجنس حرام وممنوع فإنّنا نتوق إليه بشدّة، وحينما نخاف منه فإنّنا نريد الاقتراب منه أكثر، وحينما نشعر بأنّه شيءٌ مبهمٌ فإنّنا نودّ معرفته واكتشافه.
الجنس شيءٌ مختلفٌ.

الخيال دائماً مختلفٌ عن الواقع، هذا ما يحتاج كلّ شاب منّا معرفته، فالخيال المطلق يأخذك بعيداً عن الحقيقة. ومشكلتنا الحقيقيّة هي أنّنا نخلط بين الخيال والواقع.
روعة الجنس الحقيقيّة (والتي أحياناً لا يستطيع أن يتمتّع بها حتّى المتزوّجين بسبب خيالهم المشوّه) هي حينما ندرك حقيقة الجنس، والتي هي أكثر متعة من خيالاتنا، وأيضاً أكثر نقاءً منها.

تتمتّع بروعة الجنس وجماله حينما تتعامل مع شخصيّتك الجنسيّة بشكل سليم، وحينما تُحبّ وترتبط بإنسانة واحدة، تكون هي كلّ شيء بالنّسبة لك، تُحبّها وتَقبلها كما هي، تكون هي واقعك وخيالك، وهي من تشتاق إليها.

وإذا حاولتُ كثيراً ويئست؟

بدايةً تحتاج لأن تتعلّم كيف تفكّر في الجنس بشكل سليم، ولأن تقبل نفسك وتقبل حُبّك للجنس، وأخيراً لأن تُنقّي قلبك من الأفكار والاتّجاهات الجنسيّة المُشوَّهة.
قد تكون حاولت فعل ذلك ولم تستطِع، ولذلك سأهمس لك في أذنك "لستَ وحدك"، جميعنا حاولنا وفشلنا كثيراً جدّاً، إلى أن ..

إلى أن لجأنا إلى السّيّد المسيح مصدر الحريّة، هو يحرّر وينقّي ويطهّر القلب والذّهن، ويستطيع أن يصنع ذلك معك في هذه اللحظة.

 


تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


تحميل تطبيق "الإيمان والحياة" Android iPhone iPad

اتّصال بنا بالهاتف الموبايل:

موبايلWhatsappViberLine

أوروبا: 37253266503+Whatsapp

أوروبا: 37253266498+Whatsapp

أوروبا: 37281957350+Whatsapp

لبنان: 96176425243+Whatsapp

Skype: khalil-maarifa

شارك هذه الصفحة: