FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

يعتقد الكثيرون أن السعادة الحقيقية في العلاقات تتحقق حين يعطينا الآخرون ما نحتاجه. حين نكون في علاقة ما سواء كانت علاقة صداقة أو حب أو حتى علاقة مع أحد أفراد الأسرة

 كثيراً ما نفكر بل ونقول للطرف الآخر "لو لم تفعل هذا فأنت لا تحبني؟" هل هذا صحيح؟ هل على الطرف الآخر في العلاقة أن يفعل ما أريد أنا دوماً لكي يثبت أنه يحبني؟


أعتقد إن الإجابة على هذا السؤال هي لا. ربما يطلب ابنك أو ابنتك سكيناً ليلعب به، ولكنه يبكي حين ترفض أن تعطيه السكين. هل يكون الطفل محقاً حين يقول لك إنك لا تحبه؟ بالطبع لا. لا يكون الطفل محقاً.


للأسف في علاقاتنا مع الغير لا سيما مع الخطيب أو الخطيبة أو مع شريك أو شريكة الحياة كثيراً ما نكون أطفالاً غير ناضجين من الناحية الاجتماعية والعلاقاتية.
ومن علامات عدم النضوج عدم التفكير في الآخر والأنانية والتمركز حول الذات. وهذه الأمور هي التي تجعلنا نفكر دوماً في أنفسنا ونضعها في بؤرة التركيز. فنغضب حين لا تسير الأمور كما خططنا لها. ونتضايق حين يختلف معنا الآخرون في الرأي أو في التصرف أو حين ينتقدوننا.


يقول ستيفن كوفي في كتابه الشهير "العادات السبع للأشخاص الأكثر فعالية"، وهو الكتاب الذي باع أكثر من 15 مليون نسخة على مستوى العالم، أن واحدة من أهم العادات للنجاح في الحياة هي "اسعَ لأن تفهم الآخرين أولاً ثم اطلب منهم أن يفهموك!".
كثيراً ما نخفق في علاقاتنا لأننا لا نبذل الوقت والجهد للإصغاء للآخرين، نحن نستمع فقط لأصواتهم وكثيراً ما نستمع بضجر حتى ينتهوا من كلامهم فنرد عليهم بالرد الجاهز في أذهاننا مسبقاً.

لكننا لا نصغي لهم حقاً لنفهمهم بالكامل. إن كنّا نحب فعلينا أن نصغي للآخر. إن كنّا نحب فعلينا أن نحاول تنحية أفكارنا جانباً لنتفهمه.
قبل أن نطالب الآخرين بأن يفهموننا علينا أن نصغي لهم ونفهمهم. والحب أيضاً لا يعني فقط الإصغاء للآخر وفهمه بل يتجاوز هذا لقبول الآخر كما هو وقبول مشاعره وأفكاره واحترام رأيه حتى لو اختلف معي.

قد يعترض البعض قائلاً: "لكن الآخرين كثيراً ما يكونون مخطئين؟". نعم .. لكن هل تغيير الآخر مسؤوليتك؟ الإجابة: لا .. وألف لا ... إنها مسؤوليته الشخصية في مسيرة نضوجه وفي علاقته بالله.

هل حبك للآخرين يجعلك تصغي لهم؟
هل حبك للآخرين يجعلك ترغب في تفهّمهم قبل أن تطالبهم بأن يتفهّموك ويقدّروك؟
هل حبك للآخرين يجعلك تقبل الآخرين المختلفين معك في الرأي أو الفكر كما هم وتحترمهم؟
حب وقبول الآخر دون السعي لتغييره هو علامة على الحياة السويّة المتّسقة مع قلب الله. سأترك معك ما قاله الله في رسالة يوحنا الأولى ٣: ١٤ "نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا قَدِ انْتَقَلْنَا مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ، لأَنَّنَا نُحِبُّ الإِخْوَةَ. مَنْ لاَ يُحِبَّ أَخَاهُ يَبْقَ فِي الْمَوْتِ".


تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


تحميل تطبيق "الإيمان والحياة" Android iPhone iPad

اتّصال بنا بالهاتف الموبايل:

موبايلWhatsappViberLine

أوروبا: 37253266503+Whatsapp

أوروبا: 37253266498+Whatsapp

أوروبا: 37281957350+Whatsapp

لبنان: 96176425243+Whatsapp

Skype: khalil-maarifa

شارك هذه الصفحة: