FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

refused-because-he-is-indigentلا شك أنّ الزواج اليوم أصبح يواجه الكثير من التحديات على جميع المستويات. فعلى المستوى المادي صار على الشاب التفكير كثيراً قبل أن يُقدِم على طلب يد فتاة للزواج، لعِلمِه بمقدار المال الضخم الذي عليه تدبيره للشقة، والعفش، والفرح، إلخ ..

فأصبح الكثير من الشباب يحجمون عن الإقدام على هذه الخطوة ويكتفون بالمصادقة أو بعلاقات عشوائية مع فتاة أو أخرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لا تلبث أن تنقطع. والبعض ينغمس في إدمان الجنس والمواقع الإباحية مُعلِّلاً خطأه في حق نفسه وفي حق وصايا الله التي تدعونا للقداسة بأن تأخُّر سنّ الزواج جعله يفقد السيطرة على غريزته.


وعلى المستوى الاجتماعي صار الأهل في الكثير من الأحيان حجر عثرة للشاب وللفتاة أيضاً. فكم من آباء وأمهات لا يوافقون على زواج بناتهم لأن الشاب ليس "مرتاحاً" ماديّاً، أو لأنه لا يمتلك شقّة، أو لأنهم يعتقدون أنه لن يوفّر لها عَيشاً كريماً وفقاً لوِجهة نظرهم.


وعلينا أن ندرك أن مواجهة التحديات كلها ليست سهلة، ولا توجد إجابة بسيطة أو حل سحري يتعامل مع رفض أهل الفتاة للشاب لضعف مستواه المادي، لكن بعض النصائح العملية قد تفيدك إن كنت في هذا الموقف:


أولاً: الأجدر بكل شاب وفتاه التفكير في الارتباط بشريك حياة من فئته الاجتماعية نفسها ومن مستوى مادي متقارب. يمكن لهذا الأمر أن يحلّ الكثير من الأزمات لأن مساعي الارتباط بين اثنين من طبقتين اجتماعيتين أو ثقافيتين أو ماديتين مختلفتين لا تؤدي إلاّ للمزيد من المشكلات والتعقيدات في أغلب الأحيان.


ثانياً: فكِّرا معاً واتّحِدا معاً إن كنتما متّفقين على الارتباط ولديكما قناعة بأن الله يبارك هذا الارتباط. سيكون من الصعب بل من المستحيل على الشاب مواجهة رفض أهل فتاته التي يرغب في الارتباط بها بمفرده. فهذه دائرة تأثيرها هي. عليها هي أن تؤمن به وتتمسك به أولاً وأن تقتنع بأنهما معاً يمكنهما صنع المستحيل.
إذا اتّحدتما معاً لا يمكن لشيء أن يهزمكما. على الشاب أن يطلب مساندة فتاته، وعلى الفتاة أن تساند الشاب بكل قلبها طالما فكّرا وقرّرا أنّهما سيرتبطان ويسيران معاً نحو مستقبل أفضل لتحدّي كل الصعوبات المادية.


ثالثاً: عليهما معاً بدء مسيرة طويلة النَّفَس مع أهلهما للتأثير على تفكيرهم بالحب لا بالصِّدام. فالصّدام لا يمكن أنت يَربح في العلاقات. أمثال 15: 1 "الْجَوَابُ اللَّيِّنُ يُبَدِّدُ الْغَضَبَ، وَالْكَلِمَةُ الْقَارِصَةُ تُهَيِّجُ السَّخَطَ." علينا أن نصغي للأهل لأنهم يحبوننا وعلينا أن نعلن حُبّنا الدائم لهم دون صدام بل بِلِين ومودّة.


رابعاً: أخيراً على الشاب والفتاة أن يتعلموا التفكير في حلول خارج الأُطُر التقليدية لكي يربح الجميع. فلا يجب الدخول في صِدام مع الأهل لنربح نحن ويخسروا هم ولا نجعلهم يربحوا هم ونخسر نحن. بل علينا أن نحاول السعي لنربح جميعاً بالمحاولة المستمرة حتّى نصل لحلول وسط، قد لا ترضي الجميع بنسبة مائة بالمائة ولكن يمكن أن ترضيهم بنسبة 50 بالمائة.


وأخيراً، أقول للشاب والفتاة اطلُبا الله. فلا شيء يستحيل عليه وهو قادر بكلمة أن يُغيِّر القلوب والعقول والأذهان. متّى 8: 16 "وَعِنْدَ حُلُولِ الْمَسَاءِ، أَحْضَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ كَثِيرِينَ مِنَ الْمَسْكُونِينَ بِالشَّيَاطِينِ. فَكَانَ يَطْرُدُ الشَّيَاطِينَ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ. وَشَفَى الْمَرْضَى جَمِيعاً،".


تعليقات (0)



بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


تحميل تطبيق "الإيمان والحياة" Android iPhone iPad

اتّصال بنا بالهاتف الموبايل:

موبايلWhatsappViberLine

أوروبا: 37253266503+Whatsapp

أوروبا: 37253266498+Whatsapp

أوروبا: 37281957350+Whatsapp

لبنان: 96176425243+Whatsapp

Skype: khalil-maarifa

شارك هذه الصفحة: