FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

الغفران هل يستحيل من دون المسيح؟

تعريف الغفران

حين نتحدث عن الغفران، فهذا يعني أننا نتحدث عن الطهارة من نجاسة ورجاسة الذنوب والخطايا والمعاصي التي يرتكبها الانسان بحق الله.

إذاً، الغفران هو تنقية قلوبنا وأرواحنا وغسلها لتصبح طاهرة ناصعة بيضاء، وذلك ليس بأعمالنا الصالحة بل بنعمة الله الغنية، وعلى هذا، فمن المؤكد أن الغفران هو هبة من الله العلي الرحوم، أعدّه بفيض محبته الأبدية في شخص الرب يسوع المسيح.

نوال الغفران

فبينما يسعى الانسان لنوال الغفران بوسائل كثيرة فإن الله حدد السبيل الوحيد الذي من خلاله يهب نعمة الغفران، وهو "فداء المسيح"، وقد يسأل أناس: "ألا يستطيع الله أن يقدم الغفران للناس بدون المسيح؟ فلماذا المسيح؟". الإجابة بكل بساطة هي "لا" لا يمكن أن يكون الغفران من دون المسيح، ليس لأن الله لا يقدر أن يغفر إلا بهذه الطريقة، بل لإن الله لا يفعل أمراً يخالف صفاته الخاصة به، وعلى هذا الأساس كانت خطته المباركة لغفران الذنوب والنجاة من دينونة الخطية وفتح باب الجنة (ملكوت الله الأبدي) أمام الإنسان، وكل ذلك بحسب مشيئته وقصده قبل تأسيس العالم.

تحقيق الغفران بفداء المسيح

 ولمزيد من الإيضاح، نقول بنعمة الله:

أولاً: إن الله هو كامل الكمال. ألا تتفق معي على ذلك؟! وهو المعصوم عن الخطأ والنقص عن أي كمال. أليس كذلك؟. مثلاً، الله لا يكذب لأن هذا يناقض صفاته واسمه الصادق. والكتاب المقدس يؤكد على ذلك فيقول: "ليس الله إنساناً فيكذب ولا ابن إنسان فيندم"، وتفسير هذا الكلام لا يعني أن الله لا يمكن أن يصبح إنساناً، بل تفسيره أن الله لا يكذب كما يكذب الإنسان.

إذن الله تعالى لا يقوم بأشياء تخالف طبيعته وكماله. أعتقد صديقي أنك تتوافق معي في الوصول إلى هذا الاستنتاج المنطقي.

ثانياً: واحدة من صفات الله أنه "العادل"، وهذا يعني أنه يحاسب الناس بالإنصاف. ونتيجة لذلك نقول إن كل من يخطئ عاصياً مشيئة الله يستحق عقاب الله العادل.

وبالنظر إلى أنفسنا والآخرين من حولنا، نجد أن الإنسان خاطئٌ بطبعه وهو يرتكب الإثم كل يوم، والكتاب المقدس يعلن هذه الحقيقة فيقول في رسالة رومية 3: 23. فلذلك يصبح من حق الله العادل أن يعاقب الإنسان الخاطئ على خطاياه. ولأن الله سبحانه كامل الكمال، بصفاته كلها وحيث أنه لا يحابي صفة على صفة من صفاته الكاملة ولا ينكر واحدة على حساب الأخرى، وحيث أن الله يقول إن أجرة الخطية هي موت أي موت أبدي، فهكذا نقع جميعاً تحت عقاب الموت، فالعدالة يجب أن تأخذ مجراها. ولأن الله كامل الرحمة والمحبة ولا يشاء أن يهلك أناس في جهنم النار، فقد بيّن محبته ورحمته باتحاد عدله الكامل بمحبته الكاملة فكان فداء المسيح، وقد يسأل أحدهم: كيف نفهم عدالة الله مع رحمته وغفرانه؟

والإجابة عن هذا السؤال تتلخص في شخص المسيح، لقد جاء السيد المسيح من السماء وعاش على أرضنا، عاش حياة طاهرة كاملة، فقد نفذ وأطاع كل الوصايا حتى الموت على الصليب وهو البار الذي لم يفعل خطية، وكان موته تحقيقاً لعدالة الله إذ أخذ مكاننا ودفع عنا عقاب خطايانا ثم قام من الموت ليؤكد لنا أنه انتصر على الخطية والموت، وأن كل من يؤمن بما عمله المسيح من أجله سينال الحياة الأبدية.

يسرنا صديقنا القارئ أن نشاركك بآية من آيات كثيرة في الإنجيل المقدس تتحدث عن غفران ذنوبنا بوسطة فداء المسيح:
- إقرأ رسالة يوحنّا الأولى 1: 7.

والآن صديقي، إن السيد المسيح يدعوك أن تأتي إليه وتثق فيه، ليمحو ذنوبك ويرفع عنك عقاب الخطيئة وينجيك من عذاب النار الأبدية. يقول الرب يسوع في إنجيل متّى 11: 28، وفي إنجيل يوحنّا 11: 25.

اقرأ كتاب: لزوم كفّارة المسيح

اقرأ في مجلة حياة: هل يغفر الله كل الخطايا؟

استمع إلى تفسير معاني كلمات معظمها وردت في الكتاب المقدس


تعليقات (17)


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-04-24 06:40

الاخ توتو
سلام لك باسم المسيح

الرحمة والمحبة ظهرت في رضى المسيح ان يتحمل عنا ما كان علينا نتحمله نحن...فهل بعد يوجد صورة اروع لرحمة ومحبة الله؟ اني اسألك: ما ذنب الاستشهادي الذي يبذل حياته فداء اهله؟ لماذا يموت وهم يبقون احياء؟ اين العدل في ذلك؟

-بالنسبة لتعليقك بخصوص "ليس"، فالتفسير الذي قدمناه لك لم نأت به هباءً...هذا النص مقتبس من العهد القديم من سفر العدد :"19ليْسَ اللهُ إِنْسَاناً فَيَكْذِبَ وَلا ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ. هَل يَقُولُ وَلا يَفْعَلُ؟ أَوْ يَتَكَلمُ وَلا يَفِي؟". (سفر العدد23: 19)...اخي الكريم، لو قلنا ان الله ليس انسانا وتوقفنا، لكنت وافقت انه يقصد فقط ان الله ليس انسان ولا يتجسد بشرا...لكن الكلام جاء في سياق وصف فيعتبر ان الله ليس انسان فيكذب كما يكذب الانسان...ولو تابعت حضرتك شرحنا كله لانتبهت اننا نقول مفسرين بما معناه ان الله لم يكن قد تجسد بشرا بعد، وهذا لا يعني لا يقصد انه لا يقدر ان يتجسد او لا يتجسد بشرا...هل صار الامر واضحا لك؟

-اما عن عبارة ابن الله، فصحيح قيلت في كثيرين...وما زلنا نؤمن نحن اننا ابناء الله "بالايمان بالمسيح"...لكن بنوة المسيح فريدة مختلفة عن بنوتنا نحن المؤمنين لله...(أرجو ان تقرأ المقالة بهذا الخصوص طي هذا الرابط...

http://www.maarifa.org/index.php?option=com_content&view=article&id=83:what-does-christ-son-of-god-mean&catid=36:faqs&Itemid=147)


tottot (مصر) - 2012-04-24 00:38

والكتاب المقدس يؤكد على ذلك فيقول: "ليس الله إنساناً فيكذب ولا ابن إنسان فيندم"، وتفسير هذا الكلام لا يعني أن الله لا يمكن أن يصبح إنساناً، بل تفسيره أن الله لا يكذب كما يكذب الإنسان.
----------------------------
أرجوكم احترموا عقولنا فالنص ينفى ب"ليس"أن الله سبحانه وتعالى ليس بانسان وليس بابن انسان كما أن الاناجيل صريحة فى أن المسيح انسان وابن انسان أما عن قولها عنه أنه ابن الله فقد قيلت فى غيره أيضا فى كتابكم كله


tottot (مصر) - 2012-04-24 00:31

فقد بيّن محبته ورحمته باتحاد عدله الكامل بمحبته الكاملة فكان فداء المسيح
--------------------------------
أين العدل فى أن يتحمل المسيح خطايا لم يرتكبها ؟ وأين الرحمة فى صلبه وقتله بها؟


حبيب يوسف (المشرف) - 2012-03-19 05:50

الاخت غزل
سلام لك باسم المسيح

بكل تأكيد المسيح هو ابن الله وه هو امس واليوم والى الابد وهو المخلص وهو نور العالم وهو الحياة وهو السلام...لكن ايضا هو الله...لأن الله وحه هوهو امس واليوم والى الابد...على العموم، انت في مرحلة متقدمة من معرفة الحق...يبقى عليك ان تقراي اكثر في الانجيل المقدس...بخدمتك اخت غزل في الاجابة عن اي سؤال.


غزل (سوريا) - 2012-03-16 08:40

سلام لك اخ حبيب
بكل تأكيد انا كذلك ولا اُشكك بيسوع المسيح نهائيا هذا لا يعني انني اعتبره الله كما قلت لك سابقا هو ابن الله ومن روح الله عز وجل.. يسوع المسيح هو "امس اليوم والى الابد" نحن في انتظاره لأنه هو المخلَص هو نور العالم هو الامل والسعاده ننتظره لأننا نؤمن به هو الحياة الابديه والسلام.... ومن يعترض على ذلك من مسلمين وغير مسلمين فليدفن نفسهُ (احسنلو وأشرفلو بيرتاح وبيريح) مع احترامي هذه حقيقه ولا بُد منها


عرض كل التعليقات


بامكانك مشاركتنا تعليقك بمجرد أن تسجل نفسك عضوا في الموقع


دردشة
تم إغلاق هذه الدردشة

هل ترغب في الدخول في حوار مباشر حول هذا الموضوع؟

تحميل تطبيق "الإيمان والحياة" Android iPhone iPad

اتّصال بنا بالهاتف الموبايل:

موبايلWhatsappViberLine

أوروبا: 37253266503+Whatsapp

أوروبا: 37253266498+Whatsapp

أوروبا: 37281957350+Whatsapp

لبنان: 96176425243+Whatsapp

Skype: khalil-maarifa

شارك هذه الصفحة: