FacebookTwitterMr MaaroufInstagramPinterest

العقبة الثانية ـ الاضطهاد

العقبة الثانية ـ الاضطهاد

الكتاب المقدس

رؤيا 2: 10 "لا تخف البتّة ممّا أنت عتيد أن تتألم به. هوذا إبليس مزمع أن يُلقي بعضاً منكم في السجن لكي تُجَرَّبوا ويكون لكم ضيق عشرة أيام. كُنْ أميناً إلى الموت فسأعطيك إكليل الحياة".

الدرس

من يتبع المسيح لا بدّ أن يدرك أن المقاومة والظروف المعاندة تأتيان دائماً بصور متتالية، وتتزايد عادةً الهموم المصاحبة لهما. التجديف سوف يؤدي إلى الاضطهاد. هذه العقبة لا تهدف إلى الإبطاء من سرعتك بقدر ما تهدف إلى جعلك تستسلم ولا تستكمل الرحلة. لكن ردّ فعل المسيح قبل الصليب يقدّم أروع مثال لمن يشعر بالخوف. "ولكن لأجل هذا أتيت إلى هذه الساعة. أيها الآب مَجِّد اسمك" (يوحنّا 12: 27) هذا كان ردّ فعل المسيح في جثسيماني، ممّا أتاح للرب النّظر إلى ما وراء هذه العقبة ورؤية الغرض من الصليب والنصر من خلال الصليب. عقبة الاضطهاد أصبحت فجأة وسيلة النصر وليست عقبة تمنع عنه. إدراك هذا المبدأ الروحي يعطي معنى لكلمات المسيح لكنيسته "لا تخف. كن أميناً إلى الموت فسأعطيك إكليل الحياة".

لا يحتاج الله إلى فَعَلَة مُنقَسِمِي القلوب ومُشَتَّتِي الذّهن. اختيارك سيدلّ في النهاية عمّا إذا كنت مناسباً أو غير مناسب للخدمة (لوقا 9: 59 ـ 62). الردّ على الاضطهاد لا يكون بالهروب أو إطلاق العنان للمشاعر بل بالأمانة. هذه ليست وصية فقط بل هي تحريض على العمل بكفاءة، وقهر الخوف وتزويد النفس بالقوة والشجاعة.

التطبيق

"ديتريش بونهوفر"، قسّ ألماني وكاتب الكتاب الشهير The Cost of Discipleship "تكلفة التلمذة"، كان معروفاً بمقاومته الصامدة ضد الدكتاتورية النازية. ألقى الجستابو القبض عليه في أبريل 1943 وحكموا عليه بالإعدام في أبريل 1945. خلال حبسه بأحد معسكرات الاعتقال النازية كتب "بونهوفر" ما يلي عن الاضطهاد: "عندما يدعو المسيح فرداً، يدعوه ليأتِ ويموت. الحياة المسيحية حياة صلب. وصية الرب يسوع كانت "احمل صليبك واتبعني ...". اعترف "بولس" وقال "صُلبت مع المسيح". صحيح أنّه من واجبنا أن نحمل الصليب كل يوم ونُصْلَب مع المسيح، إلاّ أننا قبل أن نذهب إلى الجلجثة نمرّ دائماً في جثسيماني، المكان الذي تتلاقى فيه إرادتنا مع مشيئة الله. إنّه في هذا المكان تدور المعركة، سواء خاسرة أو منتصرة. لم يأخذ الجنود الرومان حياة يسوع حين صلبوه بل بذلها هو بنفسه. لا يمكنك قتل إنسان ميت بالفعل!

انتصر الرب يسوع في الجلجثة لأنه انتصر في جثسيماني. ضَعُفَ التلاميذ وهربوا وقت الصلب لأنهم ناموا في جثسيماني. جثسيماني هو المكان الذي تأخذ فيه قرارك كل يوم بالذهاب إلى الصليب أو بالهرب منه.

قول مأثور

"إن كنت تعيش حياتك بحيث تحتمل تجربة الدينونة الأخيرة، فسيمكنك الاستناد على حقيقة أن العالم لن يمتدحك أبداً" أليستر بج

صلاة

يا رب، طبيعتي الإنسانية تتمرد على الألم والضيق. من فضلك ساعدني لأنظر فيما وراء الصليب وأرى الإكليل، لتتمجّد في صليبي.

تابع

دردشة
تم إغلاق هذه الدردشة

شارك هذه الصفحة: